الشيخ الجواهري

338

جواهر الكلام

لكن يمكن منع اعتبار إحراز التمكن المزبور في صحة الكتابة ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص موثق سماعة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا المشتمل على النهي عن الامتناع عن مكاتبة من ليس له كثير مال ولا قليله ، وعلى التعليل بأن المؤمن معان ، ومن هنا جزم الفاضل وغيره بالصحة مطلقا وإن كره الشريك ، ولعله الأقوى ، والله العالم . هذا كله في أركان المكاتبة وأحكامها . ( وأما ) الكلام في ( اللواحق فيشتمل على مقاصد ) . ( الأول : ) ( في لواحق تصرفاته ، وقد بينا ) في المسألة الثانية من مسائل الأحكام تمام البحث في ( أنه لا يجوز ) للمكاتب ( أن يتصرف ) بما في يده من المال وإن كان مملوكا له ( بما ينافي الاكتساب من هبة أو محاباة أو إقراض أو إعتاق ) أو فيه خطر ( إلا بإذن مولاه ) فيجوز ، لأن الحق لهما ( و ) حينئذ ف‍ ( كما يصح أن يهب من الأجنبي ) مثلا ( بإذن المولى فكذا هبته لمولاه ) بلا خلاف ولا إشكال ، ( ونريد أن نلحق هنا مسائل : ) ( الأولى : ) لا إشكال في أن ( المراد من الكتابة تحصيل العتق ) بالعوض ( وإنما يتم باطلاق التصرف في وجوه الاكتساب ) ، وحينئذ فاطلاقها يقتضي ذلك ( فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره وأن يشتري منه ومن غيره ) كما يصح له غيرهما من وجوه التكسب ، إذ المولى كالأجنبي في ذلك بلا خلاف أجده .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .